مجموعة مؤلفين
93
أهل البيت في مصر
وثابت في المصادر أن سيدي إبراهيم قتل في عهد الخليفة المنصور العباسي سنة 145 ه . وكما يقول المقريزي في خططه « 1 » : « أرسل إلى مصر فنصب في المسجد الجامع العتيق » أي مسجد عمرو بن العاص . ويقول المؤرّخ أبو المحاسن في كتابه « النجوم الزاهرة » « . . . وبينما الناس في ذلك ، قدم يزيد برأس إبراهيم بن عبد اللّه فنصب في المسجد أياما ، في محلّة مطر ، وهو الاسم القديم للمطرية » « 2 » . وفي « الولاة والقضاة » للكندي يقول : « ثم قدمت إلى مصر رأس إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، في ذي الحجّة سنة خمس وأربعين ومائة ، لينصبوه في المسجد الجامع ، وقامت الخطباء فذكروا أمره . . . » « 3 » . ويقول القضاعي في كتابه « عيون وفنون أخبار الخلايف » حول مسجد سيدي إبراهيم : « مسجد تبر بني على رأس إبراهيم بن عبد اللّه ، أنفذه المنصور ، فسرقه أهل مصر ، ودفنوه هناك . . . » ويقصد بهناك أي المطرية . أمّا الشيخ الشبلنجي في « نور الأبصار » ، فهو يحقّق الاسم ، ويذكر بعضا ممّا جرى لسيدي إبراهيم ، ويقول : « هو إبراهيم بن عبد اللّه المحض ، أخو محمد المهدي - يقصد محمد النفس الزكية - وكان مرضي السيرة ، من كبار العلماء » « 4 » . قال أبو الحسن المعمري : « قتل إبراهيم في ذي الحجّة سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، وحمل ابن أبي الكرام رأسه الشريفة إلى مصر » . * * *
--> ( 1 ) . المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 4 : 280 ذكر مسجد تبر . ( 2 ) . النجوم الزاهرة 1 : 121 . ( 3 ) . الولاة والقضاة 1 : 42 . وفي نور الأبصار : 406 : « وقال الكندي في كتابه الأمراء . . . » وذكر هذا النص . ( 4 ) . نور الأبصار : 406 .